شرف خان البدليسي
109
شرفنامه
هذا مسامع كل من بديع الزمان ميرزا ومظفر حسين ميرزا ، خفا إلى استقباله وبالغا في إكرامه والحفاوة به حتى أنزلاه في منزل الأمير عليشير ضيفا ؛ وتبارى كل من الأخوين في إكرام وفادة الميرزا بابر . وفي خلال هذه الأيام ورد رسول من بلخ يقول إن شيبك خان قد نزل في ظاهر بلخ بجيش في عدد قطرات الأمطار لا نهاية له وحاصر المدينة . فبادر بديع الزمان ومظفر حسين بعد سماعهما هذا الخبر بالاتفاق مع الميرزا بابر وسائر الأمراء المتحمسين إلى عقد مجلس ثورة استقر الرأي فيه على قتال شيبك خان وعلى إرسال رسل ورسائل إلى الأمراء في أنحاء مملكة خراسان للحضور والاجتماع في الوقت الذي رافق الإخوة الثلاثة ، الميرزا بديع الزمان ومظفر حسين ميرزا ومحمد قاسم ، الميرزا بابر وغادروا جميعا مدينة هراة ولما بلغوا موضعا يقال له « چهل دختران بادغيس » التحق بهم أبو المحسن ميرزا قادما من مرو ، كما أن ابن حسين ميرزا قدم مع أمرائه وقواده وثوار خراسان من قاين والتحق بمعسكر الإخوة عند شاطئ مرغاب . ولكن كپك ميرزا ، متعلقا بخيال محال ، لم يتحرك من مقره في المشهد المقدس ولم يرسل أحدا من رجاله وأركان دولته مددا لإخوته ، الأمر الذي أدى إلى قذف زجاج عزيمة الإخوة بالحجارة فكان أن فترت الوحدة بينهم تماما . فلما رأى الميرزا بابر نفاقهم توجه نحو كابل . كما أن كل واحد من الأمراء عاد إلى مقر ملكه . [ فشل جيش الشاه إسماعيل الصفوي في محاربة صارم الكردي وقتل قائديه ] وفي هذه السنة خرج الشاه إسماعيل من سلطانية إلى مصيف قيد وأمضى الشتاء في خوى آذربيجان وخصص قسما من جنوده لقتال « صارم الكردي المكري » وجعل قائدي جيشه هذا « عبدي بك شاملو » و « وصارو على المهردار » ولكنهما قتلا في أيدي الأكراد وعاد جيش القزلباش هذا خائبا وخاسرا . سنة 913 / 1507 - 8 : في غرة المحرم جرد شيبك خان جيشا على خراسان فبادر كل من الميرزا بديع الزمان والميرزا مظفر حسين إلى حشد جيشهما الموجود ولقاء العدو المغير في موضع يقال له « مرل » من أعمال بادغيس فقتل في ساحة الوغى الأمير ذو النون الذي كان أمير الأمراء وحائز لمنصب حجلة الملك « الوصي » للميرزا بديع الزمان ، مما أفضى إلى فرار كل من الأخوين من الميدان على أقبح حالة فلم يريا بعد ذلك وجه الدولة ، فراح مظفر حسين إلى إسترآباد حيث توفي بها في هذه السنة ، ولكن بديع الزمان قصد شجاع بك ولد الأمير ذي النون والي قندهار عله يساعده ، فلما رأى منه عدم الوفاء